الشيخ المحمودي

379

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ثوابها فكان لك الأجر لا بك ، وحسن لك العزاء لا عنك ؛ وعوّضك اللّه عنه مثل الّذي عوّضه منك . [ 1091 ] - وقيل له [ صلوات اللّه عليه ] : ما التوبة النصوح ؟ فقال عليه السّلام : ندم بالقلب واستغفار باللّسان والقصد على أن لا يعود « 1 » . [ 1092 ] - تحف العقول الحسن بن علي بن شعبة - تحف العقول - وقال عليه السّلام : إنّكم مخلوقون اقتدارا ومربوبون اقتسارا « 2 » ومضمنّون أجداثا وكائنون رفاتا ومبعوثون أفرادا ومدينون حسابا « 3 » فرحم اللّه عبدا إقترف فاعترف ، ووجل فعمل ، وحاذر فبادر ، وعمّر فاعتبر « 4 » . وحذّر فازدجر ، وأجاب فأناب ، وراجع فتاب ، واقتدى فاحتذى فباحث طلبا ونجا هربا ، وأفاد ذخيرة وأطاب سريرة ، وتأهّب للمعاد ، واستظهر بالزّاد ليوم رحيله ووجه سبيله وحال حاجته وموطن فاقته ، فقدّم أمامه لدار مقامه ؛ فمهّدوا لأنفسكم .

--> ( 1 ) وهذا المعنى أيضا من محكمات أخبار أهل البيت عليهم السّلام . ( 2 ) وفي أواسط الخطبة الغرّاء - وهو المختار : ( 82 ) - من خطب نهج البلاغة : عباد مخلوقون اقتدارا ومربوبون إقتسارا ومضمّنون أجداثا . . . » . ( 3 ) وفي المختار المتقدّم الذكر من نهج البلاغة : « ومدينون جزاءا ومميّزون حسابا قد أمهلوا في طلب المخرج ، وهدوا سبيل المنهج ، وعمّروا مهل المستعتب وكشفت عنهم سدف الريب ، وخلّوا المضمار الجياد ، وروية الإرتياد ، وأناة المقتبس المرتاد ، في مدّة الأجل ومضطرب المهل ، فيالها أمثالا صائبة ، ومواعظ شافية لو صادفت قلوبا زاكية وأسماعا واعية وآراء عازمة وألبابا حازمة ! ! فاتّقوا اللّه تقيّة من سمع فخشع واقترف فاعترف . . . ( 4 ) كذا في أصلي ؛ وفي الخطبة المذكورة في المختار : ( 82 ) من نهج البلاغة : « وعبّر فاعتبر » .